لولا نصف وجه هو لك .. ما ظننتك موجودا ..
تطل به ، مبتسما ، نصف ابتسامة ، ابتسامة بريئة كأنت ، بشعرك وقد تبعثر .. تطل فأبتسم ..
أفكر بغيابك ، كأنه سفر طويل لم ينتهِ بعد .. قد تعود ، وقد لا تعود ، أجلس على حافة الزمن ، أتسلى بمراقبة أشجار البرتقال ، وهي تزهر وتثمر و تسقط .. تشيخ وتموت .. وما أتيت أنت بعد ..
أتأرجح على الحافة ، بين هاويتي وهاوية أخرى ليست لي ، كل ما على الحافة صامت ، الحجارة البرتقالية ، الهاويتان الرماديتان ، التنورة الوردية التي ألبس .. والقميص الأبيض ! .. شجرة البرتقال التي تشيخ ببطء متعمد ، والأرجوحة المكسورة في باطن الروح .. لا شيء يشاركني الانتظار سوى المفردات السماوية ، تأكلها الطفيلات فتفقد رونقها ..
على الحافة ، أنا .. وأنت الغائب ..كونان لا يجتمعان ..
ومدار للنوى !
-------
وبقية :